Feeds:
Posts
Comments

Archive for April, 2009

tualatin_river_metro

أراد أحد الأشرار أن يعود عن غيه إلي جادة الطريق , فدُل علي “حكيم الزمان” ليرسم له طريق العودة السديد , فأتاه و جلس بين يديه ، مظهراً الندم علي ما فات ، طالباً المشورة فيما هو أت ، فقال حكيم الزمان : إنك لن تفعل حتي تذهب إلي النهر المبارك فتغتسل فيه فتسقط عنك آثامك وخطاياك .

وكانت القرية تحكي الأساطير عن رحلة الذهاب إلي النهر المبارك وكم يكابد سالكها الصعاب وكم يخوض المهالك  ، وحملت قصصهم أسماء المئات ممن هلكو في سكة الذهاب إليه .

خرج الرجل من بيت حكيم الزمان يفكر فيما ينتظره من مصير ، مكث أياماً طوال وكان القرار ..  أن يقطع الطريق إلي النهر المبارك ، فعاد إلي الحكيم ليخبره بأنه فكر وقدر وتجهز وتهيأ للخروج  حتي يتطهر ويتحرر من آثامه ومعاصيه .

حينها فقط قال الحكيم : يابني إن كان هذا هو حالك فكل الأنهار مباركة .

حقاً .. إنه صدق العزيمة وحده .. يجعلها مباركة ..

” يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ ”

Advertisements

Read Full Post »

susan-boyle-pic-itv-113257880

عامان إلا قليل يفصلان بيني وبين أخر تدوينة لي علي هذه المدونة ، ولا أدري لمن انسب الفضل في عودتي للكتابة من جديد ؛ هل لفسحة في الوقت منحتني إياها حالة البطالة التي أجربها للمرة الأولي منذ عرفت قدماي طريقها للعمل حيث أصبحت بلا عمل منذ شهر تقريباً ؟ ، أم لشهية مفتوحة للمطالعة والقراءة أعيشها هذه الأيام جعلتني راغب في التعليق والتدوين ؟ ، أم حسرة علي أيام عمر تمضي مسرعة بلا رحمة لا أري لي فيها بصمة واضحة ، خاصة وأنا أقلب في ملفات قديمة طالما حلمت بأن أنجزها وأراني كل يوم ابتعد عن هذا النوال .

و الحقيقة أن الفضل في كسر تلك العزلة يعود لهذه  القروية الأسكتلندية ذات السبعة وأربعين عاماً  !! ، إنها ” سوزان بويل ” التي ابكتني وهي تدبدب بقدميها علي خشبة المسرح بوسط لندن لتصفع ضرباتها وجه الفقر والعنوسة ومرارة الزمن والحرمان.

عرفت “بويل” من “معاذ مالك” حين دعاني لمتابعة قصتها علي اليوتيوب وأخذ يلح علي ونحن جالسين في أحد كافيهات “منتدي العولمة الدائم بمدينة نصر” والمعروف بسيتي ستارز بأن اجري محاولة التعرف عليها في التو واللحظة !! .. ولأن مزاجي العام لم يكن في حالة تسمح لي بإجراء تلك المحاولة فقد راوغت ولم اجبه إلي رغبته .

إلا أنني ما أن عدت إلي البيت حتي قمت بالبحث عن اسم “سوزان” و كان الملاحظ هو خروج البحث بنتائج متعددة إلا أنها لنفس المقطع وبتفاوت هائل بين أعداد المشاهدات التي لم تقل عن المليون في أسوء حالاتها وبلغت في أكبرها 40 مليون مشاهدة.

سوزان بويل قروية اسكتلندية تبلغ من العمر 47 عاماً ( مواليد 1961 )أشتهرت عندما أذهلت العالم بصوتها بعدما كانت محل سخرية بسبب هيأتها عندما غنت في برنامج اكتشاف المواهب البريطاني الشهير Britain’s got talent في 11 أبريل 2009 وحملت أغنيتها اسم ” حلمت حلم I Dreamed a Dream “المأخوذة من البؤساء .

وقد لفتت بويل نظر العالم بأسره حيث تتهافت عشرات البرامج التليفزيونية علي استضافتها بسبب صوتها المميز ، وقد تابع عشرات الملايين مشاركتها في المسابقة عبر الإنترنت علي موقع اليوتيوب .

تأثرت كثيراً بالإنتصار الإنساني في قصة بويل فسارعت إلي “الويكيبيديا” العربية لأنشئ لها صفحة تُعرف بها وكل خوفي أن أجد من سبقني إلي ذلك ( فالويكيبيديا فوبيا لمن يستمتعون بالكتابة عليها ) وكانت فرحتي بالغة حين وجدتني أول من يكتب عنها في ويكيبيديا العربية إلا أنني وجدت أصدقاءنا في الويكيبديات الأخري قد سبقونا فكانت مقالة التعريف ب” سوزان بويل” قد زينت 30 نسخة من الويكيبيديا بلغات معروفة ومجهولة من الصينية إلي العبرية مروراً بالفارسية !

أنه تحدي الحياة..

تحدي السخرية ..

تحدي التهميش ..

تحدي الإنطباعات السريعة ..

تحدي المظهرية الزائفة..

تحدي الشكل والهندام ..

تحدي اللكنة واللهجة ..

تحدي الفقر والعنوسة والحرمان

تحدت سوزان ذلك كله حين خرجت من قريتها قاصدة لندن غير عابئة بحواجز الوهم التي يرسمها الخائفون حول أنفسهم فلا يبرحون مكانهم وهم مكبلين بأثقال الهزيمة النفسية قبل هزيمة الميدان ، لم يمنعها عقدها الخامس من أن تبحث لنفسها عن موضع قدم في عالم الأقوياء ..

جاءت رسالة “بويل” في وقت رأيت فيه من حولي “شباب عجائز” يجيدون الحلم ولا يدركون أن أول خطوات تحقيقه هو الإستيقاظ من النوم ، فلا تجد لأحدهم طاقة أو صبر علي شيئ ، يطلب أحدهم النصيحة وهو يريدها وفق هواه فإذا لم تجامله في نصيحتك خرج من عندك وكأنه لم يلقاك ، وتمر الأيام والشهور لتلقاه وهو بيمارس رياضته العظيمة ” الجري في المحل ” وقد يعود من جديد طالباً النصيحة غير مدرك كم يخسر بتعاقب الليل والنهار دون أن يعمل فيهما كما يعملان فيه .

الفارق الرئيسئ بين “بويل “ وهؤلاء الأصدقاء هو فرق همة وروح رفضت العجز رغم قربها من مرحلته العمرية وشباب في العشرين علي المعاش!! ..

لمطالعة المزيد حول سوزان بويل اضغط هنا

Read Full Post »